التصلب العصبي يوم حلو وآخر مر!!!

    شاطر
    avatar
    مـــ ماجده ـلاك الروح
    الإداري المتميز
    الإداري المتميز

    الجنس : انثى

    مشاركات : 7979
    البلد : المنصورة مصر
    نقاط التميز : 14537
    السٌّمعَة : 22

    مقالة التصلب العصبي يوم حلو وآخر مر!!!

    مُساهمة من طرف مـــ ماجده ـلاك الروح في الخميس 17 يونيو - 11:20

    يضرب الإنسان في أوج شبابه
    ونشاطه

    التصلب العصبي يوم حلو وآخر
    مر



    * تحقيق:
    أمل نصرالدين
    ماذا تعرف عن مرض التصلُّب العصبي؟ لعلك تكون مثلي تسمع عنه من
    بعيد ولا تعرف عنه الكثير.. لكن شاءت الأقدار أن أقترب وأستمع لحكايات من أفواه
    المصابين بهذا المرض، لتتغيّر نظرتي تماماً وأتعرّف على معاناة أصحابه؛ فهو يشكل
    حياة صاحبه في فترة الشباب وذروة النشاط ويجعله يحيا كما يقولون: "يوم حلو وآخر
    مر"؛ فيوم بكامل صحتهم ويوم آخر على عكاز أو كرسي متحرّك أو طريحي الفراش..
    في
    هذا الموضوع لقاء مع الدكتور جاسم يوسف الهاشل، اختصاصي أمراض الجهاز العصبي في
    مستشفى ابن سينا، خريج جامعة (MC Gill) بمونتريال في كندا، وحاصل على البورد
    والزمالة الكندية، ليطلعنا على مفهوم مرض التصلّب العصبي أو ما يعرف بـMS.. يقول د.
    جاسم الهاشل:
    مرض التصلُّب العصبي أو ما يسمى (Multiple Sclerosis) الذي يختصر
    بـMS له عدة مسميات باللغة العربية مثل "التصلّب المنتشر أو "التصلّب المتعدّد" أو
    "التصلّب الحراري" أو "التصلّب اللويحي" أو "التصلّب المتناثر" وهو مرض مزمن ينتج
    بسبب اضطراب يحدث في الجهاز المناعي، ما يجعل الجهاز المناعي يهاجم مادة المايلين
    المغلّفة للأعصاب فتحدث الإصابة.
    * ما سبب الإصابة بهذا المرض؟
    حتى الآن لم
    يتوصل العلم إلى سبب الإصابة وحدوث هذا الإضطراب في الجهاز المناعي، لكن الذي توصل
    إليه العلم أنّه عند حدوث الإضطراب المناعي تتكون أجسام مضادة تبدأ بمهاجمة هذه
    المادة المغلفة للأعصاب في الجهاز العصبي المركزي المكوّن من المخ والنخاع الشوكي،
    فتحدث تلفاً وقصوراً في إيصال الإشارات العصبية بشكل سليم، وبحسب الخلايا التالفة
    تحدث الإصابة ويظهر المرض، فحين تكون الإصابة في عصب العين على سبيل المثال يظهر
    المرض فيها ويبدأ الإضطراب في الجهاز البصري، وحين تكون الإصابة في الجهاز الحسي
    يبدأ المريض بالشعور بتنميل وخدار أو ألم في الأطراف، وعندما يكون التلف في خلايا
    المخيخ يؤثِّر في هذه الحالة على الإتزان ويبدأ عدم التحكّم في الحركات اللاإرادية
    وهكذا. لذلك فهذا المرض تختلف أعراضه من مريض لآخر بحسب العصب المصاب.
    * كيف
    يميّز المريض بين أعراض هذا المرض والتي تتشابه مع أعراض أمراض أخرى كمرض السكري
    مثلاً؟
    هنا يلعب تشخيص الطبيب دوراً كبيراً في تحديد المرض، وعادة مرض التصلّب
    العصبي يصيب النساء أكثر من الرجال بنسبة 1:2، ويكثر ظهوره في الفئة العمرية من 20
    إلى 40 سنة، والمرض يتّصف بأنّه تحدث فيه حالات تهيج ومن ثَمّ خمول، ثمّ تهيج وخمول
    مرّة أخرى، فحين يسرد المريض للطبيب المعالج تاريخه من الشكوى التي يشتكي منها
    وتكرارها بين فترة وأخرى هذا يجعل الطبيب يشك مباشرة في إصابته بالمرض، فتعدد
    الهجمات وتكرار الإصابات في سن معيّنة يجعل الطبيب يشك في أنّ هذا المريض مصاب
    بالتصلّب العصبي، هنا يطلب الطبيب عمل الرنين المغناطيسي على المخ (MRI) للتأكّد من
    الإصابة، وهو أدق وأفضل وسيلة لتشخيص المرض وإثباته. ويظهر المرض من خلال أشعة
    الرنين المغناطيسي على شكل بقع بيضاء نتيجة لحدوث التهاب في أماكن إصابة الأعصاب
    تظهر في المخ والنخاع الشوكي.
    * هل توجد أنواع مختلفة لمرض التصلّب
    العصبي؟
    تقريباً 85% من حالات مرضى التصلّب العصبي هم من الفئة التي تحدث لهم
    حالات تهيّج وخمول من فترة لأخرى، و5% من الحالات التي تكثر في الرجال يظهر المرض
    بشكل متطوّر ويبدأ في التصاعد تدريجياً ولا يخمل، وهذا يصعب علاجه وتكون حالة
    متطوّرة، لكن الغالبية العظمى من النوع الأوّل الذي يشتد فيه المرض ثمّ يخمل لفترة،
    والإصابة تكون أقل قوة في النساء، وكذلك كلّما كان عمر الفرد أصغر وكلّما زادت
    المدة الزمنية بين كل تهيج وآخر كان ذلك مؤشراً على عدم تطوّر الحالة.
    - دراسات
    حديثة:
    * هل هناك عوامل تساعد على تهيج أو زيادة مرض التصلّب العصبي؟
    ذكرنا
    في البداية أنّ هذا المرض مرض مناعي، لذلك فما يؤثّر على مناعة الإنسان سوف يكون
    عاملاً في التأثير على المرض مثل: الضغط النفسي، حدوث التهابات فيروسية، التدخين،
    عوامل البيئة، وهناك دراسات حديثة تربط بين الإصابة بالمرض ونقص فيتامين (د)، حيث
    وجدوا أنّ هذا المرض يكثر في البلدان الباردة والبعيدة عن خط الأستواء الذين
    يقتربون من خط الأسواء. كذلك من الأمور التي قد تزيد من انتكاسة المرض وتعرُّض
    المريض لهجمات قوية تعرضه لدرجات الحرارة العالية عن طريق الخروج في الشمس أو
    مزاولته لأنشطة تجعل جسده يتعرّض لدرجات حرارة مرتفعة.
    * وهل تلعب الوراثة دوراً
    في هذا المرض؟
    للوراثة دور بسيط في الإصابة بالمرض لا يتعدّى 2% ونسبة انتقاله
    من الأُم للإناث أكبر من نسبة انتقاله من الأُم للذكور.
    * ما مدى تأثير الحالة
    النفسية على مريض التصلّب العصبي؟
    الحالة النفسية ليس لها علاقة بحدوث المرض
    ولكن لها علاقة بحالات التهيج والإستثارة التي تحدث بين فترة وأخرى.
    * هل في
    حالة إصابة عصب العين يمكن لمريض التصلّب العصبي أن يفقد بصره؟
    إصابة عصب العين
    في مرضى التصلّب العصبي كبيرة، وهي أحد أكثر الأعراض التي يذهب المريض ويشتكي منها،
    ولكن إذا عولج العصب في البداية قد يحدث تحسّن بالكامل وينتهي الإلتهاب وقد لا يعود
    مرّة أخرى، لكن تكرار حدوث الإصابة خاصّة في العين نفسها قد يؤثر ذلك مستقبلاً في
    عملية الإبصار نتيجة حدوث تليف في العصب، ولكن هذا الأمر لا يحدث كثيراً.
    * لو
    لم يذهب المريض في حالة حدوث إلتهاب للطبيب هل يمكن أن يتعافى تلقائياً؟
    هذا
    عادة ما يحدث.. فكثير من المرضى يصابون وينتظرون ويذهب الإلتهاب في خلال 5 أو 6
    أيام لأنّه في كثير من الحالات لا يعلم المريض بإصابته بمرض التصلّب العصبي ويعتقد
    أنّه مجرّد عرض عابر.
    - مرض جديد:
    * وما الدواء الذي يوصف في حالة حدوث
    الإلتهاب؟
    نحن نعطي المريض جرعة كورتيزون للقضاء على الإلتهاب، ووظيفة
    الكورتيزون في هذه الحالة أنّه يحسِّن كثيراً من كفاءة التعافي ويعجل منه، فنحن
    نحاول أن نبذل كافة الأسباب لنضمن بها عدم حدوث أي خطأ كان من الممكن السيطرة عليه.
    مآآآآجى


    >>>> تـــــوقــــيع العضــــــــــــــو <<<<

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء 21 نوفمبر - 3:12