كبيرة التصوير !!!

    شاطر
    avatar
    مـــ ماجده ـلاك الروح
    الإداري المتميز
    الإداري المتميز

    الجنس : انثى

    مشاركات : 7979
    البلد : المنصورة مصر
    نقاط التميز : 14562
    السٌّمعَة : 22

    مقالة كبيرة التصوير !!!

    مُساهمة من طرف مـــ ماجده ـلاك الروح في الأربعاء 29 سبتمبر - 8:40

    تصويرُ ما لَهُ روحٌ لا يجوزُ، سواءٌ في ذلك ما كان له ظلٌّ وما لا ظلَّ له، وسواءٌ كان في الثياب والحيطان والفرش والأوراق وغيرها، هذا الذي تدلُّ عليه الأحاديث الصحيحة، كحديث مسروق الذي في البخاري، قال: سمعتُ عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - يقول: سمعتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يقولُ : « إنَّ أشدَّ الناسِ عذاباً يومَ القيامة الْمُصوِّرون » .
    وحديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - : « إن الذينَ يَصنعُونَ هذه الصُّوَرَ يُعذَّبونَ يومَ القيامة يُقالُ لهم : أحْيُوا ما خلقتم » .
    وحديث ابن عباس رضي الله عنهما قال : سمعتُ محمداً - صلى الله عليه وسلم - يقولُ: « مَن صَوَّرَ صُورَةً في الدُّنيا كُلِّفَ أن يَنفُخَ فيها الرُّوحَ وليسَ بنافخ » .
    فهذه الأحاديثُ الصحيحةُ وأمثالُها دلَّت بعمومها على منع التصوير مُطلقاً، ولو لَمْ يكن في البابِ سواها لكفتنا حُجَّةً على المنع الإطلاقي، فكيفَ وقد وَرَدَت أحاديثٌ ثابتةٌ ظاهرةُ الدلالة على منع تصوير ما لَيسَ لَهُ ظلٌّ من الصُّوَر :
    منها : حديثُ عائشة رضي الله عنها وهو في البخاري : أنها اشْتَرَت نُمْرُقَةً فيها تصاويرُ ، فقامَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بالبابِ فلَمْ يَدخل، فقالت: أتوبُ إلى الله عمَّا أذنبتُ، فقالَ: « ما هَذهِ النُّمْرُقَةُ ؟ » فقلتُ: لتجلسَ عليها وتَوَسَّدَهَا، قالَ: « إنَّ أصحابَ هذه الصُّوَرِ يُعذَّبونَ يومَ القيامةِ، يُقالُ لهم: أحيُوا ما خلقتم، وإنَّ الملائكة لا تدخلُ بيتاً فيه الصُّوَر » .
    ومنها : حديثُ أبي هريرة - رضي الله عنه - الذي في السُّنن وصحَّحه الترمذي وابن حبان ولفظه : « أتاني جبريلُ فقالَ : أتيتُكَ البارحةَ فلمْ يمنعني أن أكونَ دخلتُ إلاَّ أنه على الباب تماثيلُ، وكان في البيت قِرامُ سِتْرٍ فيه تماثيلُ، وكان في البيتِ كلبٌ، فَمُرْ برأس التِّمثالِ الذي على باب البيتِ يُقطع فيُصيَّرُ كهيئة الشجر، ومُرْ بالسِّترِ فليُقطَعْ فَليُجْعَلْ منهُ وِسادتانِ منبوذتانِ تُوْطَآن، وَمُرْ بالكلبِ فَليُخْرجْ، ففَعَلَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - » .
    ومنها : ما في مسلم عن سعيد بن أبي الحسن قال : جاءَ رجلٌ إلى ابن عباس فقالَ: إني رجلٌ أُصوِّرُ هذه الصُّوَرَ فأفتني فيها، فقال له: ادْنُ منِّي، فدنا منه، ثمَّ قالَ: ادْنُ مِنِّي، فدنا منه، ثمَّ قال: ادْنُ مِنِّي، فدنا حتى وَضَعَ يَدَهُ على رأسه، قالَ: أُنبِّئُكَ بما سمعتُ من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، سمعتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يقولُ: « كُلُّ مُصوِّرٍ في النارِ، يُجْعَلُ لهُ بكلِّ صُورةٍ يُصوِّرُهَا نفسٌ فتعذبُهُ في جهنم » وقالَ : إن كنتَ لا بُدَّ فاعلاً فاصنع الشَّجرَ وما لا نفسَ له .
    ومنها : ما في سنن أبي داود عن جابرٍ - رضي الله عنه - : « أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أَمَرَ عُمَرَ بنَ الخطاب زَمَنَ الفتح وهو بالبطحاءِ أن يأتيَ الكعبةَ فَيَمْحُوَ كلَّ صورةٍ فيها، فَلَمْ يَدْخُلْهَا النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - حتى مُحيَتْ كلَّ صُورةٍ فيها » .
    ومنها : ما بوَّبَ عليه البخاريُّ بقوله : "بابُ نقض الصُّوَر" وهو حديث عمران بن حِطَّان أنَّ عائشةَ رضي الله عنها حدَّثته: « أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - لَمْ يكُنْ يَترُكُ في بيته شيئاً فيه تصاليبُ إلاَّ نقَضَه » .
    ومن هذه الأحاديث وأمثالها أخذ أتباع الأئمة الأربعة وسائر السلف إلاَّ مَن شذَّ منع التصوير، وعمَّمُوا المنع في سائر الصُّوَر، سواء ما كان مُجسَّداً، وما كان مُخطَّطاً في الأوراق وغيرها كالْمُصوَّر في أصل المرآة وغيرها مما يُعلَّقُ في الجدران ونحو ذلك.
    أمَّا تعلُّق مَن خالف في ذلك بحديث : « إلاَّ رقماً في ثوب » فهو شذوذ عَن ما كانَ عليه السَّلَفُ والأئمة، وتقديمٌ للمتشابه على الْمُحكم، إذ أنه يحتمل أنَّ المراد باستثناء الرَّقم في الثوب ما كانت الصُّورة فيه من غير ذوات الأرواح، كصورة الشجر ونحوه، كما ذكره الإمام أبو زكريا النووي وغيره، واللفظُ إذا كان مُحتملاً فلا يتعيَّن حملُه على المعنى الْمُشكل، بل ينبغي أن يُحمل على ما يُوافق الأحاديث الظاهرة في المنع التي لا تحتمل التأويل، على أنه لو سُلِّم بقاء حديث « إلاَّ رقماً في ثوب » على ظاهره لَمَا أفادَ إلاَّ جواز ذلك في الثوب فقط، وجوازه في الثوب لا يقتضي جوازُه في كلِّ شيء، لأَنَّ ما في الثوب من الصُّوَر إمَّا مُمتهنٌ وإمَّا عُرضة للامتهان، ولهذا ذهَبَ بعض أهل العلم إلى أنه لا بأسَ بفرش الفُرُش التي فيها التصاوير استدلالاً بما في حديث السنن الذي أسلَفنا، وهو قوله - صلى الله عليه وسلم - : « ومُرْ بالسِّتْر فَلْيُجْعَلْ منهُ وِسادتان مَنْبُوذتانِ تُوْطَآن » إذ وطئُها وامتهانُها مُنافٍ ومناقضٍ لمقصود المصوِّرين في أصل الوضع ، وهو تعظيمُ الْمُصوَّر، والغلوّ فيه الْمُفضي إلى الشرك بالْمُصوَّر، ولهذه العلَّة والعلَّة الأُخرى وهي المضاهاة بخلق الله جاءَ الوعيدُ الشديدُ والتهديدُ الأكيدُ في حق الْمُصوِّرين.
    وأما جعلُ الآيةِ الكريمةِ وهيَ قولُه تعالى: ﴿ وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ[التغابن3] مُعارِضَةً لِما دلَّت عليه النصوصُ النبويةُ بعمومها تارةً، وبظاهرها أُخرى فهذا من أَفحشِ الغلَط، ومِن أَبينِ تحريفِ الكَلِم عَن مَواضعهِ، فإنَّ التصويرَ الشمسي وإن لم يكن مثل الْمُجسَّدِ مِن كلِّ وَجهٍ فهو مثلُه في علَّة المنع، وهيَ إبرازُ الصُّورةِ في الخارج بالنسبة إلى المنظر، ولهذا يُوجدُ في كثيرٍ من المصوَّرات الشمسيَّة ما هو أبدعُ في حكاية المصوَّر حيث يُقال: هذه صورةُ فلانٍ طبقَ الأصلِ، وإلحاقُ الشيءِ بالشيءِ لا يُشترطُ فيه المساواةُ من كلِّ الوجوه كما هوَ معلومٌ، هذا لو لَمْ تكن الأحاديثُ ظاهرةٌ في التسويةِ بينهما، فكيفَ وقد جاءَت أحاديثٌ عديدةٌ واضحةُ الدلالةِ في المقام.
    وقد زَعَمَ بعضُ مُجيزي التصويرِ الشمسيِّ: أنه نظيرُ ظُهورِ الوجهِ في المرآةِ ونحوها من الصقيلات، وهذا فاسدٌ، فإنَّ ظهورَ الوجهِ في المرآةِ ونحوها شيءٌ غيرُ مُستقرٍ، وإنما يُرى بشرط بقاءِ الْمُقابلَة، فإذا فُقدت الْمُقابلَةُ فُقدَ ظُهورُ الصورةِ في المرآةِ ونحوها، بخلافِ الصورةِ الشمسيةِ فإنها باقيةٌ في الأوراقِ ونحوها مُستقرِّةٌ، فإلحاقُها بالصُّوَر المنقوشةِ باليدِ أظهرُ وأَوضحُ، وأصحُّ من إلحاقها بظهور الصُّورة في المرآةِ ونحوها، فإنَّ الصُّورة الشمسيَّة وبُدوِّ الصُّورة في الأَجرام الصقيلةِ ونحوها يفترقانِ في أمرينِ: أَحدُهما: الاستقرارُ والبقاءُ، الثاني: حصولُ الصُّورةِ عَن عَمَلٍ ومُعالَجةٍ، فلا يُطلقُ لا لغةً ولا عقلاً ولا شرعاً على مُقابلِ المرآةِ ونحوها أنه صَوَّرَ ذلكَ، ومُصوِّرُ الصُّوَر الشمسيةِ مُصوِّرٌ لُغةً وعقلاً وشرعاً، فالْمُسوِّي بينهما مُسوٍّ بينَ ما فرَّقَ اللهُ بينه، والْمَانعونَ منه قد سوَّوا بينَ ما سَوَّى اللهُ بينه، وفرَّقوا بينَ ما فرَّقَ اللهُ بينه، فكانوا بالصَّوابِ أَسعدَ، وعن فتح أَبوابِ المعاصي والفتن أَنفرُ وأَبعدُ، فإنَّ الْمُجيزين لهذه الصُّوَر جَمَعُوا بين مُخالفةِ أحاديثِ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ونفثِ سُمومِ الفتنةِ بينَ العبادِ بتصويرِ النساءِ الحِسان، والعارياتِ الفِتانِ، في عدَّةِ أشكالٍ وألوانٍ، وحالاتٍ يَقشعرُّ لها كلُّ مُؤمنٍ صحيحِ الإيمانِ، ويطمئنُّ إليها كلُّ فاسقٍ وشيطانٍ، فاللهُ المستعانُ وعليه التكلانُ.
    قاله الفقيرُ إلى مولاه : محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف آل الشيخ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم 24-11-1373هـ )
    [مجموع فتاويه ج1/183-188]
    . اللجنة الدائمة للإفتاء
    سؤال : ما حكمُ التصويرِ في الإسلامِ ؟ .
    جواب : الأصلُ في تصويرِ كلِّ ما فيه روحٌ من الإنسانِ وسائرِ الحيواناتِ أنه حَرامٌ، سواءً كانتِ الصُّوَرُ مُجسَّمةً أمْ رُسُوماً على وَرَقَةٍ أو قِماشٍ أو جُدْرانٍ ونحوها، أمْ كانت صُوَرَاً شمسيةً، لِما ثبتَ في الأحاديثِ الصحيحةِ من النهي عن ذلكَ، وتوعُّدِ فاعلهِ بالعذابِ الأليمِ، ولأنها عُهِدَ في جنسِهَا أنه ذريعةٌ إلى الشركِ بالله بالْمُثولِ أمامَها، والخضوع لها، والتقرُّبِ إليها، وإعظامها إعظاماً لا يليقُ إلاَّ بالله تعالى، ولِما فيها من مُضَاهاةِ خلقِ اللهِ، ولِما في بعضها من الفتن كَصُوَرِ الْمُمَثِّلاتِ والنساءِ العارياتِ، ومَنْ يُسَمَّينَ ملكاتِ الجمالِ، وأشباهِ ذلكَ.
    ومِن الأحاديثِ التي وَرَدَت في تحريمها وذلكَ على أنها من الكبائرِ :
    حديثُ ابنُ عمرَ رضي الله عنهما أنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قالَ : « إنَّ الذينَ يَصْنعُونَ هذه الصُّوَرَ يُعذَّبونَ يومَ القيامةِ ويُقالُ لَهُم: أَحْيُوا مَا خلَقْتم » رواه البخاريُّ ومسلمٌ.
    وحديثُ عبدِ الله بنِ مسعودٍ - رضي الله عنه - قالَ : سمعتُ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يقولُ : « إنَّ أشدَّ الناسِ عذاباً يومَ القيامةِ الْمُصَوِّرونَ » رواه البخاريُّ ومسلمٌ.
    وحديثُ أبي هريرةَ - رضي الله عنه - قالَ : سمعتُ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يقولُ: « قالَ اللهُ تعالى: ومَن أظلَمُ مِمَّن ذهَبَ يَخلُقُ كخلقي، فليخلقوا ذرَّةً، أو ليخلقوا حبَّةً، أو ليخلُقوا شعيرةً » رواه البخاريُّ ومسلمٌ.
    وحديثُ عائشةَ رضي الله عنها قالت: قَدِمَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - من سَفَرٍ وَقَدْ سَتَرْتُ بقِرَامٍ لي على سَهْوَةٍ لي فيها تَمَاثيلُ، فلَمَّا رآهُ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - هَتكَهُ، وقالَ : « أشَدُّ الناسِ عَذاباً يومَ القيامةِ الذينَ يُضَاهُونَ بخلقِ اللهِ ، قالت : فَجَعَلناهُ وِسَادَةً أو وِسَادَتيْنِ. رواه البخاريُّ ومسلمٌ
    القِرامُ : السِّترُ ، والسهوةُ : الطَّاق النافذة في الحائط.
    وحديثُ ابنُ عباسٍ رضي الله عنهما قالَ : سمعتُ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يقولُ: « مَن صَوَّرَ صُورَةً في الدُّنيا كُلِّفَ يَومَ القيامةِ أن يَنفُخَ فيها الرُّوحَ، وليسَ بنافخٍ » رواه البخاريُّ ومسلمٌ.
    وحديثه أيضاً عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قالَ : « كُلُّ مُصَوِّرٍ في النَّارِ، يُجْعلُ له بكُلِّ صُورَةٍ صَوَّرَهَا نَفْساً فَتُعَذِّبهُ في جَهَنَّمَ » ، وقال ابن عباس: إن كُنتَ لا بُدَّ فَاعلاً فاصنَع الشَّجَرَ وما لا نفْسَ له". رواه البخاريُّ ومسلمٌ .
    فدلَّ عمومُ هذه الأحاديثُ على تحريمِ تصويرِ كلِّ ما فيه روحٌ مُطلقاً، أمَّا مَا لا رُوحَ فيه من الشجرِ والبحارِ والجبالِ ونحوها فيجوزُ تصويرُها كما ذكره ابنُ عباسٍ رضي الله عنهما، ولَمْ يُعرف عَن الصحابةِ مَن أنكرَهُ عليه، ولِمَا فُهمَ من قوله في أحاديث الوعيد : « أحيُوا ما خلقتم » وقوله فيها : « كُلِّفَ أن ينفخَ فيها الرُّوحَ وليسَ بنافخٍ » .
    وباللهِ التوفيقُ ، وصلَّى اللهُ على نبيَّنا محمدٍ وآلهِ وصَحبهِ وسلَّمَ .
    اللجنةُ الدائمةُ للبحوثِ العلميةِ والإفتاءِ
    عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس
    عبد الله بن قعود . عبد الله بن غديان . عبد الرزاق عفيفي . عبد العزيز بن عبد الله بن باز
    [السؤالُ الأولُ من الفتوى رقم ( 2036 ) ج1/663-665 من فتاوى اللجنةِ الدائمةِ للإفتاءِ]
    . اللجنة الدائمة للإفتاء:
    ظهورُ صورةِ الشيخِ عبدِ العزيزِ بنِ بازٍ في إحدى الْمَجَلاَّتِ هلْ هُوَ دليلٌ على إجازتهِ للتصويرِ ؟ .
    يقولُ السائلُ : ( ... وقد أراني أحدُ أصدقائي صُورةً فوتوغرافيَّةً لفضيلتكم في مَجَلَّتَيْ : المجتمعِ الكويتيةِ والاعتصامِ المصريةِ مع فتواكم في أحكامِ الصَّومِ في شهرِ رمضانَ المباركِ ، فهلْ ظهورُ صُورتكم في المجلَّةِ دليلٌ على جوازِ ذلكَ ؟ أوْ أنَّ هذا الشيءَ حصَلَ عن غيرِ علمكم .. ) إلخ .
    الجوابُ : ( التصويرُ الفوتوغرافيُّ الشمسيُّ مِن أنواعِ التصويرِ الْمُحرَّمِ، فهو والتصويرُ عن طريقِ النسيج والصبغ بالألوانِ والصُّوَرِ الْمُجَسَّمةِ سواءٌ في الحكمِ، والاختلافُ في وسيلةِ التصويرِ وآلتهِ لا يقتضي اختلافاً في الْحُكْمِ، وكذا لا أَثرَ للاختلافِ فيما يُبذلُ مِن جُهْدٍ في التصويرِ صُعوبةً وسهولةً في الْحُكمِ أيضاً، وإنما الْمُعتَبرُ: الصُّورةُ ، فَهِيَ مُحرَّمةٌ وإن اختلَفت وسيلتُها وما بُذلَ فيها من جُهدٍ، وظُهورُ صُورتي في مجلَّتيْ المجتمعِ والاعتصامِ مَعَ فتوايَ في أحكامِ الصيامِ في شهرِ رمضانَ ليسَ دليلاً على إجازتي التصويرَ ولا علَى رضايَ به، فإني لَمْ أعلمْ بتصويرهم لي ... ) وبالله التوفيق، وصلَّى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلَّم.
    اللجنةُ الدائمةُ للبحوثِ العلميةِ والإفتاءِ
    عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس
    عبد الله بن قعود . عبد الله بن غديان . عبد الرزاق عفيفي . عبد العزيز بن عبد الله بن باز
    . سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله:
    تحريجُ وعدمُ مسامحةِ الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله لِمَن يَضعُ صورته في المجلاَّت والجرائد .
    قال الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله :
    ( وأنا أُحرِّجُ كلَّ مَن نقلَ عنِّي مقالاً أن يضع صورتي، فأنا لا أُسامِحُه، ولا أُبيح وَضعَ صُورتي، كلّ مَن كتبَ عني أنا أُحرِّجُه أن يَضعَ صُورتي، ولا أرضى بذلك، لأني أعتقدُ أنه لا يجوزُ التصويرُ مُطلقاً، فأنا أقولُ لكلِّ مَن نقلَ عنِّي في أيِّ مجلَّةٍ أو في أيِّ جريدةٍ لا أُبيحُه ولا أُسامِحُه أن يَضعَ صُورتي، هذا الذي أقولُه لإخواني جميعاً وأنصحُ به إخواني جميعاً وأُبلِّغكم إياه، أني لا أرضى أن تُوضعَ صُورتي مع أيِّ مقالٍ أو فتوى تُنشرُ عنِّي، هذا اعتقادي )
    [فتاوى نور على الدرب ، المجموعة الكاملة ج1/437] .
    . اللجنة الدائمة للإفتاء
    حكمُ تصويرِ الْمُصلِّينَ وحلَقَاتِ تحفيظِ القرآنِ من أجلِ الدَّعوةِ :
    س8 : يَرى بعضُ العلماءِ في بريطانيا أخذَ صُوَرِ الْمُصلِّينَ في حالةِ الجماعةِ، وصور الأطفالِ حينَ يقرأونَ القرآنَ، لأنَّ هذه الصُّور إذا نُشرت في الْمَجلاَّتِ والجرائدِ قد يتأثرُ بها غيرُ المسلمينَ ويَرغبونَ في تعرُّفِ الإسلامِ والمسلمينَ.
    ج8 : تصويرُ ذواتِ الأرواحِ حَرَامٌ، سواءٌ كانت الصُّور لإنسانٍ أمْ حيوان آخرَ، وسواءٌ كانت لِمُصَلٍّ أمْ قارئ قرآنٍ أمْ غيرِهما، لِمَا ثبتَ في تحريمِ ذلكَ من الأحاديثِ الصحيحةِ، ولا يَجُوزُ نشرُ الصُّوَرِ في الجرائدِ والمجلاتِ والرسائلِ ولو كانت للمسلمينَ، أو الْمُتوضِّئين، أو قراءةِ القرآنِ رجاءَ نشرِ الإسلامِ والترغيبِ في معرفتهِ والدخولِ فيه، لأنه لا يَجُوزُ اتخاذُ الْمُحرَّماتِ وسيلةً للبلاغِ ونشرِ الإسلامِ، ووسائلُ البلاغِ المشروعةِ كثيرةٌ فلا يُعدلُ عنها إلى غيرها مِمَّا حرَّمَهُ اللهُ، والواقعُ من التصويرِ في الدُّولِ الإسلاميةِ ليسَ حُجَّةً على جَوَازهِ، بلْ ذلكَ مُنكرٌ، للأدلةِ الصحيحةِ في ذلكَ، فينبغي إنكارُ التصويرِ عَمَلاً بالأدلةِ .
    وباللهِ التوفيقُ ، وصلَّى اللهُ على نبيَّنا محمدٍ وآلهِ وصَحبهِ وسلَّمَ .
    اللجنةُ الدائمةُ للبحوثِ العلميةِ والإفتاءِ
    عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس
    عبد الله بن قعود .. عبد الله بن غديان .. عبد الرزاق عفيفي .. عبد العزيز بن عبد الله بن باز
    [السؤالُ الثامنُ من الفتوى رقم ( 2922 ) ج1/703-704]
    وجوبُ كراهةِ القلبِ لِمَا اضطُرَّ إليه مِن تصويرٍ.
    سُئلتِ اللجنةُ الدائمةُ للإفتاءِ :
    ما حكمُ الصُّورةِ إجْمَالاً ؟ أي : للضَّرورةِ وغيرِ الضَّرورةِ ؟ .
    الجوابُ :
    تصويرُ ذواتِ الأرواحِ حَرَامٌ سواءً كانَ فوتغرافياً أو نقشاً بيدٍ أو آلةٍ ونحوِ ذلكَ، واقتناءُ الصُّوَرِ حَرَامٌ، وإذا اضطُرَّ الإنسانُ إلى شيءٍ من ذلكَ بدونِ مَحضِ اختيارهِ كأن تُطلبَ منه صورةٌ لجوازِ سفرهِ أو لِمنحهِ التابعيةِ جازَ لهُ ذلكَ مَعَ كراهةِ قلبهِ للتصويرِ.
    [فتاوى إسلامية ج4/357]
    . العلامة الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين رحمه الله:
    توضيحٌ حولَ فتوى الشيخِ محمدِ بنِ عثيمينَ رحمه الله في الصُّوَرِ :
    ( 322 - لقد كَثُرَ عرضُ الصُّوَرِ الكبيرةِ والصغيرةِ في المحلاتِ التجاريةِ وهيَ صُوَرٌ إمَّا لِمُمَثِّلينَ عالَميينَ أو أُناسٍ مَشهورينَ، وذلكَ للتعريفِ بنوعٍ أو أصنافٍ من البضائعِ، وعندَ إنكارِ هذا الْمُنكرِ يُجيبُ أصحابُ المحلاَّتِ بأنَّ هذه الصُّوَرَ غيرُ مُجسَّمةٍ، وهذا يَعني أنها لَيست مُحرَّمةً، وهي ليست تقليداً لخلقِ اللهِ باعتبارِها بدونِ ظِلٍّ، ويقولونَ: إنهم قد اطَّلَعُوا على فتوى لفضيلتكم بجريدةِ المسلمونَ مَفادُها: أنَّ التصويرَ الْمُجسَّمَ هو الْمُحرَّمُ وغيرُ ذلكَ فلا ، فنرجو من فضيلتكم توضيحَ ذلكَ ؟.
    فأجابَ بقوله :
    مَن نَسَبَ إلينا أنَّ الْمُحرَّمَ من الصُّوَرِ هو المجسَّمُ وأنَّ غيرَ ذلكَ غيرُ حرامٍ فقد كَذبَ علينا، ونحنُ نرى أنه لا يجوزُ لُبسُ ما فيه صُورةٌ، سواءٌ كانَ من لباسِ الصِّغَارِ أو مِن لباسِ الكبارِ، وأنه لا يَجوزُ اقتناءُ الصُّوَرِ للذكرى أو غيرها، إلاَّ مَا دَعَتِ الضَّرورةُ أو الْحَاجةُ إليه مثلُ التابعيةِ والرُّخصةِ، والله الموفِّق )
    [مجموع فتاويه رحمه الله ج2/269]
    * وقالَ رحمهُ اللهُ :
    مِن مُحمدِ الصالحِ العثيمينَ إلى أخيه الْمُكرَّمِ الشيخِ ... حفظه الله تعالى، وجعلَهُ مِن عبادِه الصالحينَ، وأوليائهِ المؤمنينَ الْمُتقينَ، وحِزبهِ المفلحينَ، آمينَ.
    وَبعدُ : فقد وَصَلَني كتابُكم الذي تضمَّنَ السلامَ والنصيحةَ، فعليكم السلامُ ورحمةُ اللهِ وبركاته، وجزاكمُ اللهُ عنِّي على نصيحتكمُ البالغةُ التي أسألُ اللهَ تعالى أن ينفعني بها.
    ولا رَيْبَ أنَّ الطريقةَ التي سلكتموها في النصيحةِ هي الطريقةُ الْمُثلى للتناصحِ بينَ الإخوانِ، فإنَّ الإنسانَ مَحلُّ الْخَطأ والنسيانِ، والمؤمنُ مرآةُ أخيه، ولا يُؤمنُ أحدٌ حتى يُحبَّ لأخيه ما يُحبُّ لنفسهِ.
    ولقد بلَغَت نصيحتُكم منِّي مَبلَغاً كبيراً بما تضمَّنته من العباراتِ الواعظةِ والدَّعواتِ الصَّادقةِ، أسألُ الله أن يتقبَّلَها، وأن يكتبَ لكم مثلَها، وما أشرتم إليه حفظكم اللهُ مِن تكرُّرِ جوابي على إباحةِ الصُّورةِ المأخوذةِ بالآلةِ: فإني أُفيدُ أخي أنني لَمْ أُبحْ اتخاذَ الصُّورةِ، والْمُرادُ: صُورةُ ما فيه روحٌ من إنسانٍ أو غيرهِ، إلاَّ مَا دَعَت الضرورةُ أو الحاجةُ إليه، كالتابعيةِ والرُّخصةِ، وإثباتِ الحقائقِ ونحوها.
    وأمَّا اتخاذُ الصُّورةِ للتعظيمِ، أو للذكرى، أو للتَّمتعِ بالنظرِ إليها، أو التلذُّذِ بها فإنِّي لا أُبيحُ ذلكَ، سواءٌ كان تمثالاً أو رقماً، وسواءٌ كانَ مَرقوماً باليدِ أو بالآلةِ، لعمومِ قولِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - : « لا تدخلُ الملائكةُ بيتاً فيه صُورةٌ » .
    وما زلتُ أُفتي بذلكَ، وآمرُ مَن عندَهُ صُوَرٌ للذِّكرى بإتلافها، وأُشدِّدُ كثيراً إذا كانت الصُّورةُ صُورةَ ميِّتٍ.
    وأمَّا تصويرُ ذواتِ الأرواحِ : مِن إنسانٍ أو غيرهِ فلا رَيْبَ في تحريمهِ، وأنه مِن كبائرِ الذنوبِ، لثبوتِ لَعنِ فاعلهِ على لسانِ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، وهذا ظاهرٌ فيما إذا كانَ تمثالاً، أي: مُجسَّماً، أو كانَ باليدِ.
    أمَّا إذا كانَ بالآلةِ الفوريةِ التي تَلْتَقِطُ الصُّورةَ ولا يكونُ فيها أيُّ عَمَلٍ من الْمُلْتَقِطِ مِن تخطيطِ الوجهِ وتفصيلِ الجسمِ ونحوهِ، فإنْ التُقِطَتِ الصُّورةُ لأجلِ الذكرى ونحوِها مِن الأغراضِ التي لا تُبيحُ اتخاذ الصُّورةَ فإنَّ التقاطَها بالآلةِ مُحرَّمٌ تحريمَ الوسائلِ، وإن التُقطَتُ الصُّورةُ للضرورةِ أو الحاجةِ فلا بأسَ بذلكَ.
    هذا خُلاصةُ رأيي في هذه المسألةِ، فإنْ كانَ صواباً فمن اللهِ وَهُوَ الْمانُّ بهِ، وإنْ كانَ خَطأً فمن قُصُوري أو تقصيري، وأسألُ اللهَ أنْ يعفوَ عنِّي منه، وأن يهديني إلى الصَّوابِ ، والسلامُ عليكم ورحمةُ اللهِ وبركاته.
    [مجموع فتاويه ج2/287-288]
    . الخاتمة:
    رَوَى البخاريُّ رحمهُ اللهُ عن النعمانِ بنِ بشيرٍ - رضي الله عنه - قالَ : قالَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - : « الحلالُ بيِّنٌ، والحرامُ بَيِّنٌ، وبينَهُما أمورٌ مُشتَبهَةٌ، فَمَنْ ترَكَ ما شُبِّهَ عليه من الإثم كانَ لِما استبانَ أترَكَ، ومَن اجتَرَأ على ما يَشُكُّ فيه من الإثم أَوشكَ أن يُواقع ما استَبانَ، والمعاصي حِمَى الله، من يَرتعْ حول الحِمَى يُوشك أن يُواقِعَهُ » .
    ( وقالَ ابنُ عباسٍ رضيَ اللهُ عنهما :
    يُوشكُ أن تَنزلَ عليكم حجارةٌ من السماءِ، أقولُ: قالَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - وتقولونَ: قالَ أبو بكرٍ وعمرَ ؟!
    وقالَ الإمامُ أحمدُ بنُ حنبلٍ :
    عَجبتُ لقومٍ عرَفوا الإسنادَ وَصحَّته يذهبونَ إلى رأي سفيانَ، واللهُ تعالى يقولُ: ﴿ فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌأتدري مَا الفتنةُ ؟ الفتنةُ: الشركَ، لعلَّه إذا ردَّ بعضَ قولهِ أن يَقَعَ في قلبهِ شيءٌ من الزَّيغِ فيهلِكَ ). [فتح المجيد ص419] .
    وقال شيخُ الإسلامِ ابنُ تيميةَ رحمه اللهُ :
    ( ولَكنْ مَنْ عَلِمَ أنَّ هذا أخطأَ فيما جاءَ به الرسولُ - صلى الله عليه وسلم - ، ثُمَّ اتَّبَعَهُ على خَطَئِه وعدَلَ عَنْ قولِ الرسولِ - صلى الله عليه وسلم - ، فهذا له نصيبٌ من هذا الشِّركِ الذي ذمَّه الله، لاسيَّما إن اتَّبَعَ في ذلكَ هَوَاهُ ونصَرَه باللسانِ واليدِ، مَعَ عِلْمِهِ بأنه مُخالِفٌ للرسولِ - صلى الله عليه وسلم -، فهذا شِرْكٌ يَستحِقُّ صاحبُه العقوبةَ عليه، ولهذا اتفقَ العلماءُ على أنه إذا عرَفَ الحقَّ لا يجوزُ له تقليدُ أحدٍٍ في خلافِه .. ) [مجموع الفتاوى ج7/71] .
    وقالَ الإمامُ ابنُ القيمِ رحمهُ اللهُ :
    ( وذكَرَ أبو عُمَرَ عن مالكٍ : أخبرني رجلٌ أنه دَخَلَ على ربيعةَ فَوَجَدَه يبكي، فقالَ: ما يُبكيكَ ؟ أمصيبةٌ دخلَت عليكَ ؟ وارتاعَ لبكائه، فقالَ: لا، ولكن استُفتيَ مَنْ لا عِلْمَ لَهُ، وظَهرَ في الإسلامِ أمرٌ عظيمٌ، قالَ ربيعةُ: ولَبعضَ مَنْ يُفتى هَهنا أحقُّ بالحبسِ مِن السُّرَّاق ). [بدائع الفوائد ج3/277] .
    نسألُ اللهَ أن يُلهمَنا رُشْدَنا، وأن يُعيذنا مِن شرِّ أنفسنا، ومِن شرِّ الشيطانِ وشركهِ، وصلَّى اللهُ وسلَّمَ على عبدهِ ورسولهِ محمدٍ وعلى آلهِ وصحبهِ وسلَّمَ.
    م


    >>>> تـــــوقــــيع العضــــــــــــــو <<<<

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت 16 ديسمبر - 13:37